صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
330
شرح أصول الكافي
بالبصرة ؟ فإنه يقول فلان فقل له : كذلك اللّه ربنا في السماء إله وفي الأرض إله وفي البحار إله وفي القفار إله وفي كل مكان إله قال : فقدمت فاتيت أبا شاكر فأخبرته فقال : هذه نقلت من الحجاز » . الشرح قوله : هي قولنا ، اي دال على قولنا بان فاعل الأشياء هو الطبيعة الجسمانية ، لان الطبيعة أو الطباع إله الطباعية ، والرجل كأنّه كان منهم وجعل الآية على قوله وبها احتج على الهشام فغلب عليه واسكته لقوله : فلم ادر بما أجيبه فحججت ، اي صرت محجوجا مغلوبا . واعلم أن الظرف لا يتعلّق بالاسم الجامد العلمي ، ولهذا استدل بقوله تعالى : وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ ، على انّ اسم « اللّه » مشتق غير جامد وحينئذ كان المتعلق بالسماء أو الأرض المعنى النسبي الإضافي كالمعبودية ونحوها فيكون معنى الآية : وهو الذي في السماء معبود وفي الأرض معبود أو ما يجري مجراه ، لكنه عليه السلام الزمه بما هو أوضح وأقرب إلى فهمه ، وباقي ألفاظ الحديث واضح . باب العرش والكرسي وهو الباب التاسع عشر من كتاب التوحيد وفيه سبعة أحاديث : الحديث الأول وهو الثالث والثلاثون وثلاث مائة « عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي رفعه قال : سأل الجاثليق أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أخبرني عن اللّه عزّ وجلّ يحمل العرش أم العرش يحمله ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : اللّه عزّ وجلّ حامل العرش والسماوات والأرض وما فيهما وبينهما وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : « إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً » « 1 » قال فأخبرني عن قوله : « وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ » « 2 » فكيف قال ذاك « 3 » وقلت : انه يحمل العرش والسماوات والأرض فقال أمير
--> ( 1 ) - فاطر 41 . ( 2 ) - الحاقة 17 . ( 3 ) - ذلك ( الكافي ) .